لما حضَّنا (١) اللَّه ﷾ على فعله مما لم يفرض علينا برجع ثوابه وجزاؤه في النهاية إلينا، فاللَّه ﷾ لا يُصيع أجر من أحسن عملًا، وهو ﷾ مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، إذن كل ما نعمله من أعمال الخير؛ سواء كانت واجبة أو مستحبة، وكل ما نتقرَّب به إلى اللَّه ﷾، حتى في أمور معاملاتنا فاللَّه ﷾ سيجزبنا عليه الجزاء الأوفى، فما تنفق من نفقة تبتغي بها وجه اللَّه إلا أُجِرت عليها، حتى اللقمة في فيِّ جائع (٢)، ورُبَّ قتيل بين صفين اللَّه أعلم بنيَّته (٣)، فمتى أخلص المرء نيته للَّه ﷾، وقصد بعمله وجه اللَّه تعالى والدار الآخرة، فبلا شك أنه سيظفر بالنعيم المقيم، وهذا هو الذي يسعى إليه المؤمن في هذه الحياة، وفي يوم الجمعة فليتنافس المتنافسون، لما فيه من الفضائل العظيمة، والثواب العظيم، وفيه ساعة لا يدركها عبد مسلم يسأل اللَّه ﷾ إلا آتاه سُؤلَه (٤).