يتخطَّى رقاب الناس: "اجلس، فقد آذيت" (١). إذن الرسول ﷺ قد تكلَّم، وأيضًا في قصة الرجل الذي دخل المسجد والرسول ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: يا رسول اللَّه، هلك المال وجاع العيال، فادع اللَّه لنا، فرفع الرسول ﷺ يديه وذكر حديث الاستسقاء وقد نزل المطر (٢). إذن هذا رجل دخل والرسول ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة.
إذن الرسول ﷺ قد تكلم، والرجل تكلم قالوا: فهذا دليل على جواز الكلام أثناء الخطبة، لأنه إذا لم يكن جائزًا لأنكر الرسول ﷺ على ذلك الأعرابي كلامه، لكنه لم يُنكِر عليه، فدلَّ على جوازه (٣).
وفي قصة الرجل الآخر الذي جاء والرسول ﷺ يخطب فقام فقال: يا رسول اللَّه، متى الساعة؟ فسكت عنه رسول اللَّه ﷺ، فردد ذلك ثلاث