Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٦٥

قَالَ: مَنْ لَغَا، فَصَلَاتُهُ ظُهْرٌ أَرْبَعٌ (١)، وَإِنَّمَا صَارَ الجُمْهُورُ لِوُجُوبِ الإِنْصَاتِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ).

ذكر المؤلِّف أدلة الجمهور، وأدلة الجمهور الذين قالوا بوجوب الإنصات والامتناع عن الكلام، منها قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. وكذلك أيضًا قوله ﷺ في الحديث المتفق عليه: "إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت" (٢). وقصة أُبَيٍّ مع أبي الدرداء (٣)، فهذه هي أدلة الجمهور.

يبقى بعد ذلك أدلة الفريق الآخر، الذين قالوا بأن الكلام ليس ممنوعًا، وإنما يستحب الإنصات فقط، فهم أيضًا يستدلون بعدة أدلة، ومن هذه الأدلة أن الرسول ﷺ قال لذاك الرجل الذي دخل المسجد وأخذ