Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٥٩

من صلاتك إلا ما لغوت. فلم يزد رسول اللَّه ﷺ إلا أن قال: "صدق أبيٌّ" (١). إذن أقرَّ أبيًّا على قوله، فدلَّ ذلك على أنه لا ينبغي الكلام؛ لأنه كما جاء في الحديث: "مَن توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم دنا واستمع غُفِرَ له ما بين الجمعة وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام" (٢).

إذن القصد من ذلك هو الإنصات، ويضاف الاستماع، فلا يكفي أن ينصت الإنسان، بل لا بد وأن يستمع إلى خطبة الخطيب؛ ليخرج منها بفوائد، لأن هذا من أغراض الخطبة (٣).

* قوله: (وَهُمُ الجُمْهُورُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمِيعُ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ).

أما بالنسبة إلى الشافعي فهي رواية، لكنه في مذهبه الجديد يرى أن الإنصات ليس بواجب، وإنما هو مستحب (٤).