Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٦٠

* قوله: (وَهَؤُلَاءِ انْقَسَمُوا ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ، فَبَعْضُهُمْ أَجَازَ التَّشْمِيتَ وَرَدَّ السَّلَامِ فِي وَقْتِ الخُطْبَةِ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ (١)، وَغَيْرُهُمْ) (٢).

إذن من العلماء مَن أجاز ردَّ السلام وتشميت العاطس، وعدوا النهي عن الكلام عامًّا وأن ردَّ السلام وتشميت العاطس مستثنًى من ذلك، ولا شكَّ أنه قد وردت أحاديث في ذلك، فالرسول ﷺ أمر بسبع ونهى عن سبع، ومما أمر به ردّ السلام وتشميت العاطس (٣). وبيَّن أن ذلك من حقِّ المسلم على أخيه المسلم (٤). إذن جاءت أحاديث تحضُّ على رد السلام وتشميت العاطس. فهنا نهي وأمر، فهل النهي عن الكلام وقت الخطبة عام في كلِّ الكلام خاصة وقت الخطبة؟ أو أنه يستثنى من هذا شيء من الكلام ألا وهو ردُّ السلام، وتشميت العاطس.