Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٥٨

* قوله: (اخْتَلَفُوا فِي الإِنْصَاتِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: مِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّ الإِنْصَاتَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَنَّهُ حُكْمٌ لَازِمٌ مِنْ أَحْكَامِ الخُطْبَةِ).

هذا قول جماهير العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة؛ أبو حنيفة (١) ومالك (٢) والشافعي (٣) وأحمد (٤)، وهؤلاء يرون وجوب الإنصات، وقد ورد في ذلك عدَّة أحاديث، منها قوله ﵊: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة والإمام يخطب: أنصت، فقد لغوت" (٥).

كذلك أيضًا قصة أبي الدرداء عندما دخل المسجد والرسول ﵊ يخطب في الناس يوم الجمعة، وتلا شيئًا من سورة، وأقبل على أبيِّ بن كعب يسأله: متى نزلت هذه السورة فلم يكلِّمه أبيٌّ، فلما فرغ من صلاته تعجب من ذلك وقال لأبيٍّ: سألتك ولم تجبني فقال له أبيٌّ ﵄: ليس لك من صلاتك إلا ما لغوت، فذهب أبو الدرداء إلى رسول اللَّه ﷺ يذكر له ما دار بينه وبين أبيٍّ وأنه بيَّن أنه قال له: ليس لك