يقصد المؤلف بالإنصات يوم الجمعة الإمساك عن الكلام (١). والكلام -كما نرى- عامٌّ، فهناك كلام عام لا يترتب عليه ثمرة، ومن الكلام أيضًا رد السلام وتشميت العاطس ونحو ذلك.
لكن هناك من الكلام ما أجمع العلماء أنه يجب فعله، حتى الذين يقولون بوجوب الاستماع وتحريم الكلام يرون جواز ذلك، ومن ذلك مَن اتَّجهت إليه عقرب فينبَّه لذلك أو يرى حريقًا أو نحو ذلك، فإنه في هذه الحالة يتكلم، فهذه لا تدخل في المنع (٢). لكن يختلف العلماء بعد ذلك في الكلام، هل هذا عام في كلِّ كلام؟ أو أنه يستثنى منه مثلًا إذا سلم عليه إنسان فردَّ ﵇ أم لا؟ كذلك إذا عطس إنسان هل يشمته (٣) أو لا؟ وهذا كلُّه سوف يذكره المؤلف.