بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا شَرْطٌ وَرُكْنٌ (١)، وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ).
ليسوا قومًا، فهو الحسن البصري، فربَّما يفهم من قوم أنهم جمع كبير، والواقع على خلاف ذلك، فالذي خالف في ذلك الحسن (٢).
* قوله: (وَجُمْهُورُ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ إِلَّا ابْنَ المَاجِشُونِ (٣). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ: هَلِ الأَصْلُ المُتَقَدِّمُ مِنِ احْتِمَالِ كُلِّ مَا اقْتَرَنَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ شُرُوطِهَا أَوْ لَا يَكُونَ، فَمَنْ رَأَى أَنَّ الخُطْبَةَ حَالٌ مِنَ الأَحْوَالِ المُخْتَصَّةِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ).
المؤلف يبحثها بحثًا عقليًّا، لكننا نقول: إن العلماء الذين أوجبوا أو ذهبوا إلى أنها شرط استدلُّوا بالكتاب والسنة، وباتفاق العلماء على ذلك، إلا من خالف وخلافه يُعدُّ يسيرًا (٤).
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩].