Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٤٤

قالوا: والمراد بالذكر هنا إنما هو الخطبة (١)، واللَّه أمر ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. وكلمة ﴿فَاسْعَوْا﴾: صيغة أمر، والأمر يقتضي الوجوب، والسعي إنما هو موجه إلى ذكر اللَّه، وذكر اللَّه هو الخطبة، إذن فالخطبة واجبة (٢).

واستدلُّوا أيضًا بأن الرسول ﷺ ما تركها قطُّ في حياته؛ فكان يخطب الناس يوم الجمعة وكذلك خلفاؤه (٣)، وقد قال ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٤). ومن صلاته ملازمته للخطبة، وقوله ﷺ أمر، والأمر يقتضي الوجوب، إذن يجب أن نلتزم هذه الخطبة ولا نتركها.

ثالثًا: ما أُثر عن عمر ﵁ أنه قال: إنما قصرت الصلاة لأجل الخطبة (٥).

* قوله: (وَبِخَاصَّةٍ إِذَا تَوَهَّمَ أَنَّهَا عِوَضٌ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَتَا مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ).

هناك ما نقل عن بعض السلف أنه قال: كانت الجمعة أربعًا، فأقيمت الخطبة مقام الركعتين ومنهم التابعي الجليل سعيد بن جبير (٦).

* قوله: (قَالَ: إِنَّهَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَشَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا (٧)، وَمَنْ رَأَى أَنَّ المَقْصُودَ مِنْهَا هُوَ المَوْعِظَةُ المَقْصُودَةُ مِنْ سَائِرِ