Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في شروط الجمعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٠٢

* قوله: (وَهَلِ الإِمام دَاخِلٌ فِيهِمْ، أَمْ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِيهِمْ؟ وَهَلِ الجَمْعُ المُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ هُوَ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الجَمْعِ فِي غَالِبِ الأَحْوَالِ، وَذَلِكَ هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَالأَرْبَعَةِ؛ فَمَنْ ذَهَبَ إلى أَنَّ الشَّرْطَ فِي ذَلِكَ هُوَ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الجَمْعِ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَنَّ أَقَلَّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الجَمْعِ اثْنَانِ، فَإِنْ كَان مِمَّنْ يَعُدُّ الإِمامَ فِي الجَمْعِ المُشْتَرَطِ فِي ذَلِكَ قَالَ: تَقُومُ الجُمُعَة بِاثْنَيْنِ؛ الإِمَامِ وَوَاحِدٍ ثَانٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى أَنْ يُعَدَّ الإِمَامُ فِي الجَمْعِ قَالَ: تَقُومُ بِاثْنَيْنِ سِوَى الإِمام، وَمَنْ كَانَ -أَيْضًا- عِنْدَهُ أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ ثَلَاثَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا يَعُدُّ الإِمَامَ فِي جُمْلَتِهِمْ قَالَ: بِثَلَاثَةٍ سِوَى الإِمَامِ).

المسألة هنا اجتهادية، وكلٌّ منهم يَتمسك بشيء؛ فبعضهم يتمسك بأمور لُغوية، وبعضهم يتمسك بوقائع حَصلت أُديت فيها صلاة الجمعة بعدد معين.

* قوله: (وَمَنْ كَانَ -أيضًا- عِنْدَهُ أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ ثَلَاثَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا يَعُدُّ الإِمام فِي جُمْلَتِهِمْ قَالَ: بِثَلَاثَةٍ سِوَى الإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعُدُّ الإِمَامَ فِي جُمْلَتِهِمْ وَافَقَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: أَقَلُّ الجَمْعِ اثْنَانِ، وَلَمْ يَعُدَّ الإِمَامَ فِي جُمْلَتِهِمْ.

وَأَمَّا مَنْ رَاعَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ فِي الأَكْثَرِ وَالعُرْفِ المُسْتَعْمَلِ اسْمُ الجَمْعِ، قَالَ: لَا تَنْعَقِدُ بِالِاثْنَيْنِ، وَلَا بِالأَرْبَعَةِ، وَلَمْ يَحُدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا.