بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَأيضًا فَإِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الظُّهْرِ وَجَبَ أَن يَكُونَ وَقْتُهَا وَقْتَ الظُّهْرِ).
هذا فيه خلاف؛ فهناك مَن يرى أنَّها أصل مستقل بذاته، وليست بدلًا عن الظهر (١).
* قوله: (فَوَجَبَ مِنْ طَرِيقِ الجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الآثَارِ أَنْ تُحْمَلَ تِلْكَ عَلَى التَّبْكِيرِ، إِذْ لَيْسَتْ نَصًّا فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ) (٢).
ينبغي أن يكون وقتُ الجمعة هو الوقت الذي تبدأ فيه صلاة الظهر.
* قوله: (وَأَمَّا الأذانُ: فَإِنَّ جُمْهُورَ الفُقَهَاءِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ وَقْتَهُ هُوَ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ (٣).
وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فَقَطْ، أَوْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ؟).
يعني أن يتكرر ذلك في وقت واحد، أو أنَّه أذان يسبق أذان، وأيضًا فيما يتعلَّق بوجود أكثر من مؤذن، فإنَّ هذا قد حصل في أيام الدَّولة الأموية (٤)، لكن الكلام هنا هل يُكتفى بأذان واحد، أو أكثر من أذان، أم هو ثلاثة؟