Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في شروط الجمعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٨٩٤

الصَّوابُ: أنَّ النداء الثالث هو الإقامة، وإنَّما هما أذانان؛ الأذان المعروف إذا جلس الإمام على المنبر، والأذان الذي يسبقه الذي اجتهده عثمان ﵁ (١).

* قوله: (فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيِ الإِمام مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَهُوَ الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ البَيْعُ وَالشِّرَاءُ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَلْ يُؤَذِّنُ اثْنَانِ فَقَطْ. وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ إِنَّمَا يُؤَذِّنُ ثَلَاثَةٌ).

"يَحرم به البيعُ والشِّراء"، يُقصد به ما أشارت إليه الآية: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾؛ قال العلماءُ: فيه دليل على وجوب السَّعي في هذا الوقت (٢)، وفيه دليل على تحريم البيع في هذا الوقت، والمقصود بذلك: كل ما يشغل عن الصلاة؛ فلا ينبغي الانشغال به، واللَّه تعالى يقول: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، و"ذِكر اللَّه" هنا: هو الخُطبة، وبذلك فسَّرَها جماهير العلماء (٣)،