Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في شروط الجمعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٨٩٢

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: الِاخْتِلَافُ فِي مَفْهُومِ الآثَارِ الوَارِدَةِ فِي تَعْجِيلِ الجُمُعة، مِثْلَ مَا خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ).

الآثار هنا يقصد بها المؤلف: الأحاديث (١).

* قوله: (مِثْلَ مَا خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: "مَا كنَّا نَتَغَدَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا نُقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الجمعة" (٢). وَمِثْلَ مَا رُوِيَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَيَنْصَرِفُونَ، وَمَا لِلْجُدْرَانِ أَظْلَالُ) (٣).

ليس للحيطان ظل نستظل بها، فلا يوجد ظل يستظل به الماشي؛ ليتقي شدة الحرارة.

* قوله: (فَمَنْ فَهِمَ مِنْ هَذِهِ الآثَارِ الصَّلَاةَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَجَازَ ذَلِكَ (٤)، وَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْهَا إِلَّا التَّبْكِيرَ فَقَطْ لَمْ يجِزْ ذَلِكَ (٥)؛ لِئَلَّا تَتَعَارَضَ الأُصُولُ فِي هَذَا البَابِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَة حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ") (٦).

"حِين تميلُ الشَّمس": تَميل عن كبد السَّماء؛ لأنَّ الشمس قبل الزَّوال تتوسط في السماء، فإذا بدأت في المَيل بدأ وقت الزوال، وهو وقت صلاة الظهر.