Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٥٣

يَسْتدلون بحديث: "صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" (١)، وهذا الحديث فيه كلام.

وأكثر ما يعتمد عليه الذين قالوا بصحة الإمامة خلف الفاسق: الآثار التي ثبتت عن الصحابة أنَّهم صلَّوا خلف الفُسَّاق.

* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْقَ أَنْ يَكُونَ فِسْقُهُ فِي شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ، أَوْ فِي أُمُورٍ خَارِجَةٍ عَنِ الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الإِمَامَ إِنَّمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وُقُوعُ صَلَاتِهِ صَحِيحَةً).

مَأْخَذُ هذا القَوْل: أنَّ الفسق إذا كان في شروط الصلاة، فقد أخلَّ في الصلاة؛ كالإمام إذا أحدَث، وأما إذا كانت صلاتُهُ في نفسه صحيحةً، فيَنْبغي أن تكون صلاة غيره خلفَه صحيحة.

* قوله: (المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا فِي إِمَامَةِ المَرْأَةِ، فَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الرِّجَالَ).

هذه قضية قد تجرنا إلى شيء من التفصيل، فلو عدنا وأخذنا نقلب صفحات التاريخ، ونعرض ما يتعلَّق بالمرأة في سُنَّة رسول اللَّه ﷺ لاحتاج ذلك منَّا إلى كثير من الوقت، لكننا نومئ (٢) إماءة يسيرة، ونلم إلمامة قصيرة في كل ما يتعلَّق بالمرأة، هنا الأمر يتعلَّق بالإمامة، والإمامة فيها اقتداء، وإنما جعل الإمام ليُؤتم به (٣)، فهناك إمام يتقدم الناسَ، وهناك