مأمومون يتبعونه في صلاته؛ إذا كبَّر كبَّرُوا، وإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رفعوا، وإذا سجد سجدوا، إذًا هم يقتدون به في أفعاله وأقواله، والمرأة في هذا المقام لا تَؤم الرجال، وإن كان فيها خلاف، وليس معنى هذا أنَّ ذلك لنقص في المرأة، أو لأنَّ المرأة لا قيمة لها، فنحن عندما نُجري موازنة يسيرة بين حال المرأة في الجاهلية قبل مبعث رسول اللَّه ﷺ وبين حالتها بعد أدن جاء هذا الإسلام، لوجدنا فرقًا كبيرًا بين أحوال النساء قبل وبعد بعثة رسول اللَّه ﷺ، فكانت المرأة في الجاهلية حقيرة، لا قيمة لها، فكان ينزل بها كل أنواع الذل والمهانة والاحتقار، فإذا ما توفي عنها زوجها أُلْقي عليها ثوب، فيحجزها قريبُ الزوج (١)، وكانوا يَئِدودنَ البنات (٢)، وكانت المرأة تعتد حولًا كاملًا (٣)، فجاء الإسلام فنقلها من حالٍ إلى حال، وكما قال اللَّه ﷾: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠]، وبنو آدم هم الذكر والأنثى، وكلامنا يتعلَّق بالأنثى، والنساء شقيقات الرجال (٤)، والإسلام قد كرم المرأة، وليس معنى أنَّ المرأة لا ترث إلَّا