Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٥٢

وَلِذَلِكَ فَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِسْقُهُ بِتَأْوِيلٍ أَوْ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ، وَإِلَى قَرِيبٍ مِنْ هَذَا يَرْجِعُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِسْقُهُ مَقْطُوعًا بِهِ أَوْ غَيْرَ مَقْطُوعٍ بِهِ).

مقطوعًا به، أي: يجاهر ببدعته، ويدعو إليها. أمَّا غير مقطوع به: فإنَّه لا يُظهرها، ففوق بين أن يرتكب الإنسان ذنبًا ويدافع عنه ويدعو إليه، وبين من يعتقد فيه ذلك، وبين إنسان أخطأ في أمر ويخفي نفسه (١).

* قوله: (لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَقْطُوعًا بِهِ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَقدُورٍ فِي تَأْوِيلِهِ، وَقَدْ رَامَ. . .).

رام: أي: قَصَدَ.

* قوله: (. . . أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنْ يُجِيزُوا إِمَامَةَ الفَاسِقِ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ" (٢). قَالُوا: فَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْ ذَلِكَ فَاسِقًا مِنْ غَيْرِ فَاسِقٍ (٣)، وَالِاحْتِجَاجُ بِالعُمُومِ فِي غَيْرِ المَقْصُودِ ضَعِيفٌ).