قالوا: فهذا نصٌّ صريحٌ في الدلالة على جواز إمامة الصغير، ثم عادوا وقالوا: وأمَّا ما نُقل عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: "لا يؤم غلامٌ حتى يَحتلم"، قالوا: فقد عارضه ما نُقل عن عائشة ﵂ أنها ترى إمامة الصبيان (١).
فهذا قول صحابي عارضه قول صحابية، فلا يمكن أن يقدم أحدهما على الآخر، فنرجع إلى الأصل (٢).
وقالوا: وأمَّا حديث "رُفع القلم عن ثلاثة" فليس فيه ما يمنع إمامة الصغير، وإنما لم يوضع عليه التكليف؛ أي: أنَّه غير مكلف، وليس في الحديث أنَّ صلاته لا تصح، إذًا صلاته تصح إذا صلاها، فكذلك الحال إذا صلى بغيره.
وقالوا: ومما يدل على صحة صلاته حديث أنس المتفق عليه: "فصففتُ أنا واليتيم خلفه، والعجوز مِن وراءنا" (٣).