واستدلوا أيضًا بما نقل عن عبد اللَّه بن عباس، أنَّه قال: "لا يَؤُمُّ غلامٌ حتى يَحتلم" (١)، أي: حتى يبلغ الحُلُم؛ وهو سن البلوغ (٢).
والذين قالوا بجواز إمامة الصبي استدلوا بأدلة: منها أولًا: حديث عمرو بن سَلِمَة، وهو أنَّه كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين، وهذه قضية يقولون: قد اشتهرت، وانتشر أمرها، ولا يبعد أن تكون وصلت إلى رسول اللَّه ﷺ، وقد عرفها الصحابة، ولم يُنكر ذلك الصنيع، فلم يُنقل أن أحدًا منهم أنكر ذلك العمل، فدل على أنها قضية قد انتشرت ووقعت وعرفت، وكان يؤم قومه والرسول ﷺ قال لهم: "وليؤمكم أكثرُكم قرآنًا" (٣).