Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن: في معرفة النية، وكيفية اشتراطها في الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٠٦

وَالخلَاف يَدُور حول أَدلَّةٍ، منها:

أولًا: الحديث الذي ذَكَره المؤلف، وهو متفق عليه، قال ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه" (١)، فالمؤلف وقف هنا، ولكن جَاءَ في الحديث: "فَإذَا كبَّرَ فكَبِّروا، وإذا ركَع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فَاسْجُدُوا، وإذا صلى جالسًا، فصلُّوا جلوسًا أجمعون" (٢).

وفي بعض الروايات: "أجمعين" (٣).

وفي بعضها: "إذا قَالَ: سَمع الله لمَنْ حمده، فقولوا: ربَّنا ولك الحمد" (٤).

فَالمُرَاد بمتابعة الإمام أنها تَخْتلف من حالٍ إلى حالٍ، والأقوال ليست كالأفعال، فلا مانعَ من أن تخالف نية المأموم نية الإمام (٥).

وقَدْ ثبت في صلاة الخوف سبع صفات، منها: "أن الرسول ﷺ صلى بطائفةٍ من المسلمين ركعتين ثم سلم"؛ لأنها تقصر الصلاة، "ثم صلى بالآخرين وسلم" (٦)، والصلاة الأولى فريضة في حقه، والثانية نفل (٧).