Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن: في معرفة النية، وكيفية اشتراطها في الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٠٣

المسلمين، والأبناء الصالحين الذين يتعلمون العلم وينشرون الفضيلة، ليهدي الله بهم جمعًا من الناس، كما قال رسول الله ﷺ: "والله، لأنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْر النعم (١) " (٢)؛ فلا شك أنه يثاب، وإذا كان الإنسان يُثَاب على لقمةٍ يضعها في فيِّ امرأته يبتغي بذلك وجه الله (٣)، أفلا يُؤْجر على هذا.

قوله: (فَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى كَوْنِهَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ؛ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ هِيَ رَأْسَ العِبَادَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الشَّرْعِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ مَعْقُولَةٍ) (٤).

هي رأس العبادات؛ لأن العلماء يقسمون الأحكام في الشريعة إلى أقسام:

القسم الأول: العقيدة، وهي أصل كل شيء؛ فإذا فسدت العقيدة، فسَدَ كل شيء، كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خَيْره وَشَره، وما يتبع ذلك من البعث والجزاء والنشور.

القسم الثاني: أحكام العبادات.

القسم الثالث: أحكام المعاملات، الخارجية منها كعلاقة الدول الإسلامية مع بعضها البعض، والداخلية كالزواج، ويُضَم الخراج (٥) إلى المعاملات، وأحكام أُخرى كثيرة تُضَم إلى المعاملات (٦).