Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٨٤

قوله: ("فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ"، وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ صَلَاتَنَا لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ وَقِرَاءَةُ القُرْآن") (١).

أتَى المؤلف هنا بجزءٍ من الحديث، وقَدْ سَبَق وأوردناه كاملًا أثناء الشَّرح، وسيأتي مرةً أُخرى ليستدل به وبغيره من هذه الأحاديث على التكبير -إن شاء الله- في مسألةٍ قريبةٍ قادمةٍ.

قوله: (إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا: إِذَا تَكَلَّمَ سَاهِيًا (٢)، وَالآخَرُ إِذَا تَكَلَّمَ عَامِدًا لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ، وَشَذَّ الأَوْزَاعِيُّ، فَقَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ لِإِحْيَاءِ نَفْسٍ أَوْ لِأَمْرٍ كبِيرٍ، فَإِنَّهُ يَبْنِي) (٣).

" يبني"، أي: يستمر في صلاته، و"إحياء نفس" بأن يرى -مثلًا- إنسانًا أو طفلًا أو أعمًى سيسقط في نارٍ أو بئرٍ، فيُنبِّهه، وبهذا لا تتأثر صلاته، بل يبني ويستمر.

قوله: (وَالمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ التَّكَلُّمَ عَمْدًا عَلَى جِهَةِ الإِصْلَاحِ لَا يُفْسِدُهَا (٤)).