Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٨٥

هذه أيضًا ورد فيها رواياتٌ في مذهبي الشافعية والحنابلة، ويعني المؤلف أن المذهبين يلتقيان مع بعضهما، لكن الحقيقة أنه عند تحرير مذهب الحنابلة نَرَاهم اعتبروا ذلك داخلًا ضمن النسيان، فيرون أن الرسول ﷺ نسي لأنه قال: "ما قصرت الصلاة، وما نسيت"، لكن الواقع أن الرسول ﷺ وَجَّه لهم ذلك وأجابوا.

قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُفْسِدُهَا التَّكَلُّمُ كيْفَ كَانَ إِلَّا مَعَ النِّسْيَانِ) (١).

إلا النسيان والجهل (٢)، ويلتقي أحمد مع الشافعيِّ في ذلك (٣).

قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُفْسِدُهَا التَّكَلُّمُ كَيْفَ كَانَ) (٤).

أَكْثَر المَذَاهب تَشددًّا في هَذِهِ المسألة هم الحنفية، فإنهم حَسَموا القول في ذلك، وَرَأوا أن أي كلامٍ في الصلاة يفسدها؛ سَوَاء كان المتكلم عامدًا أو ساهيًا، وسواء لإصلاحَ الصلاة أو غير ذلك، وَسَواء غلب على أمره أو لم يغلب، حتى وإن كانت الكلمة من حرفين، فإنه يفسد عندهم الصلاة (٥).