Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد سادسها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٦٢

قوله: (فَأَخَذَ بِالحَدِيثِ المَشْهُورِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: "جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا"، وَقَالَ: هَذَا نَاسِخٌ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ فَضَائِلُ لَهُ ﵊، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ نَسْخُهُ، وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ بِنَاءِ الخَاصِّ عَلَى العَامِّ، فَقَالَ: حَدِيثُ الإِبَاحَةِ عَامٌّ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ خَاصٌّ، فَيَجِبُ أَنْ يُبْنَى الخَاصُّ عَلَى العَامِّ).

هَذِهِ المَسْألة الأُصُولية فيها خلافٌ، لكنه خلافٌ ضعيفٌ من حيث إبقاء العموم على عمومه، فيؤخذ به، ولا يُنْظر إلى الخاص، أو أنَّ العامَّ يخصَّص، كما أن المطلق يقيده المقيد؛ فالخلاف والنزاع عند ابن حزم، أما جماهير العلماء فيرون التخصيص (١).

قوله: (فَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنِ اسْتَثْنَى السَّبْعَةَ مَوَاضِعَ (٢)، وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَثْنَى الحَمَّامَ وَالمَقْبَرَةَ، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الثَّابِتُ عَنْهُ ﵊.