Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في ستر العورة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٧٦

ورُدَّ عليه بما روي عن أبي هريرة ﵁ أنه قال للحسن بن عليّ بن أبي طالب ﵄: "اكشف عن سرتك"، فكشف عنها فقبلها، وقال: "إنما قبلتها لأني رأيت رسول الله- ﷺ يقبِّلُها" (١)، قالوا: فلو كانت السرة من العورة لما قبَّلها أبو هريرة ﵁، ولما مكَّنه الحسن ﵁ من أن يقبلها، فد ﵁ ذلك على أنها خارجة عن مسمى العورة.

الرابع: أن العورة السوءتان فقط، وهو مذهب الظاهرية (٢)، ورواية عند المالكية (٣).

قَالَ: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ، وَهِيَ حَدُّ العَوْرَةِ مِنَ الرَّجُلِ).

حَدُّ العَوْرة من الرجل: ما بين السُّرة والرُّكبة، وَلَكن العلماء يختلفون في الرُّكبة؟ فبَعْضهم يجعل الركبة من العورة، وهو قول أبي حَنيفَة (٤)، ويَسْتدل بدليل: "الرُّكبة عورةٌ" (٥).

وَبينَّا أنَّ هذا الحَديثَ الذي استدلَّ به ضعيف، وَردَّ الجمهور عليه بأن الرسول ﷺ قال: "غطِّ فخذَكَ؛ فإنَّ الفخْذَ عورةٌ" (٦)، ولَمْ يذكر الرُّكبة، فَعَدم ذكره لها دليلٌ على أنها ليست من العورة.