وأما فيما يتعلَّق بالسرة، ففيه قصة أبي هريرة مع الحسن عندما قبَّل سرته، وقال: رأيت رسولَ الله ﷺ يَفْعَل ذلك (١)، وَوَردتْ في ذلك عدة أحاديث، ولكنها لا تَخْلو من مقالٍ، ومنها حديث أبي سَعِيدٍ الخدريِّ: "عَوْرة الرَّجل ما بين السُّرة والرُّكبة" (٢)، ولمَّا كانت هذه أحاديث مُتكلمًا فيها، لم نعرض لها.
فَذَهبَ مالكٌ والشافعيُّ، وَكَذلك أحمد (٦)، وأبو حنيفة وَافَقهم إلا في جزئية أنه اعتبر الرُّكْبَتين من العورة، وأخرج السُّرَّة، وبذلك خَالَفهم، وَهَذَا ليس قولًا واحدًا، فمثلًا في مذهب الشافعية نجد خمسة أقْوَالٍ في المسألة (٧)، ونحن لا نتتبع الجزئيات، وَلَكن هذه هي الأقوال الثابتة المستقرة عنه.