وعن جرهد بن رِزاح ﵁ أنه قال: مرَّ بي رسول الله ﷺ وأنا كاشف فخذي فقال النبي ﷺ: "غطِّها فإنها من العورة" (١).
وعن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَة ﵁ قال: أقبلت بحجر أحمله ثقيلٍ، وعليَّ إزار خفيف، قال: فانحلَّ إزاري ومعي الحجرُ، ولم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله ﷺ: "ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة" (٢).
الثاني: أن عورة الرجل ما بين السرة إلى الركبة، فتكون الركبة داخلة في العورة، وهو مذهب الحنفية (٣)، ومن أدلتهم على ذلك: ما جاء في "سنن الدارقطني" عن عليّ بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "الركبة عورة" (٤)، وأجيب: بأن الحديث ضعيف، كما استدلّوا بأحاديث أُخرى لا تخلو من مقال.
الثالث: أن السُرَّة من العورة، وهى رواية للمالكية ووجه عند الشافعية (٥).