Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث من الجملة الثانية: في القبلة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٦٢

التالثة: القول في حكم السترة، فالبعض يقول: السترة غير واجبة لأدلة عدة، من بينها:

١ - أن الرسول ﷺ كان إذا لم يجد سترة اتَّخذ عصا هي العَنَزَة.

٢ - ولقوله ﷺ: "يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ يُصَلِّي" (١).

٣ - وقوله أيضًا ﵊: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا، فَلْيَخُطَّ خَظا، وَلَا يَضُرُّه مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" (٢)، ولقد تكلَّم العلماء حول شكل الخط هل يكون على شكل محراب؟ أم يضعه مستقيمًا أمامه؟ أم يجعله عن يمينه وشماله؟ لكن المؤلِّف لم يتكلم عن هذه المسائل الجزئية، لأن مقصده أمهات المسائل.

٤ - بالإضافة إلى ما ورد عن الفَضلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "زَارَ النَّبِيُّ ﷺ؛ عبَّاسًا، وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا، فَقَامَ يُصَلِّي، قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: العَصْرَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ كُلَيْبَةٌ لَنَا، وَحِمَارٌ يَرْعَى لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ، يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا" (٣).

الرابعة: وهي جزئية تدخل ضمن المسائل التي يجتهد العلماء في تقديرها، لأنه- في الحديث وردت مطلقة ولم تحدد، قال رسول الله ﷺ: "يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخّرَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ يُصَلِّي" (٤)، وفي الحديث: "رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ" (٥)، و"العَنَزَة" على شكل رمح قدرت بنصف رمح، فقدر