Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث من الجملة الثانية: في القبلة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٥٤

نُسِب إلى ابن جرير المفسر العالم المشهور الذي قال عنه الفقهاء: إن باب الاجتهاد أغلق به، وإن كانت هذه الدعوة غير مسلمة، وقد سبق أن نبَّهنا عليها وقلنا: إن الاجتهاد لا ينتهي في وقت؛ لأن الحوادث تجِد والنوازل تتكرر، والمسلمون لا يزالون بحاجة إلى الاجتهاد، وكتاب الله ﷿ لا يزال بين أيدينا غضًّا طريًّا، وكذلك سُنَّة رسوله ﷺ، وإن الحاجة تقتضي ذلك، لكن هناك أسباب ذكرها أهل الأصول والذين كتبوا في تاريخ التشريع.

فابن جرير (١) ومعه أصبغ أيضًا من المالكية (٢)، وبعض الظاهرية (٣)، وحُكِي أيضًا عن عبد الله بن عباس ﵄ أنهم قالوا: لا تُصلَّى صلاة داخل الكعبة، ولا فرق بين النفل وبين الفرض (٤)، ودليل هؤلاء قول الله ﷾: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]، وقالوا: مَن يصلِّي داخل الكعبة إنما يصلِّي إلى حائط من حيطانها لا إلى جهة الكعبة، فلا ينبغي أن يصلي داخل الكعبة.

وفريق آخر أجازوا ذلك مطلقًا وهم كما ذكر المؤلف: الحنفية (٥)، والشافعية (٦) وهؤلاء استدلُّوا أن الرسول ﷺ كما جاء في حديث عبد الله بن