Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث من الجملة الثانية: في القبلة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٥٣

منهم أن يجتهد، ولذلك اجتهد الصحابة ﵃ وتحروا، ثم صلى كل واحد منهم إلى وجهة.

وقوله: "وعلَّمنا"، يعني: وضعنا علامة أو علامات، فكلّ واحد منهم وضع علامة ليعرف الجهة التي صلى إليها؛ لأنه إذا ظهر الصبح فستظهر الأدلة والعلامات التي يعرفون بها القبلة.

وأما قوله ﷺ: "مضت صلاتكم" (١)، يعني: صحت صلاتكم ووقعت، وهو حجة للجمهور.

وقيل (٢): إن الآية نزلت في النافلة، ولكن أيضًا ورد أنها نزلت بهذه المناسبة.

قوله: (وَفِي هَذَا البَابِ مَسْأَلَة مَشْهُورَةٌ، وَهِيَ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي دَاخِلِ الكَعْبَةِ).

إن العلماء عادة يتكلَّمون عن الصلاة داخل الكعبة وعن الصلاة على ظهرها، لكن المؤلِّف علَّق على هذه المسألة فقال: لأنها أشهرها، واعتبر الأخرى فرعية، وإلا فإنهم يتكلمون في الصلاة فوق ظهر الكعبة ويختلفون فيما إذا كان هناك شاخص أمام المصلي أو لا.

قوله: (وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ النَّفْلِ فِي ذَلِكَ وَالفَرْضِ).

ذكر المؤلِّف أن منهم مَن منعه على الإطلاق، ولم يذكر المانع، وقد