بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الصلاة، وإنما أتمُّوا صلاتهم إلى القبلة، وأمَّا على مذهب الشافعية فتبطل الصلاة في هذه الحالة (١).
قوله: (وَأَمَّا المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فَهِيَ هَلْ فَرْضُ المُجْتَهِدِ فِي القِبْلَةِ الإِصَابَةُ، أَوْ الِاجْتِهَادُ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ؟ إِذَا قُلْنَا: إِنَّ فَرْضَهُ الإِصَابَةُ، مَتَى تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ أَخْطَأَ، أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَمَتَى قُلْنَا: إِنَّ فَرْضَهُ الِاجْتِهَادُ، لَمْ يجِبْ أَنْ يُعِيدَ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الخَطَأُ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى قَبْلَ اجْتِهَادِهِ).
وثمرة الخلاف هنا هي في معرفة الفرق بين مَن يقول: إن الفرض إصابة العين أو الجهة، فمَن يقول إن الفرض إصابة العين لو أخطأ إنسان في القبلة ونبَّه، أو صلى صلاته ثم تبيَّن أنه أخطأ، فصلاته غير صحيحة وعليه إعادتها.
وأمَّا الذين يقولون إن المطلوب إصابة الجهة، فلو أخطأ لا يعيد، لكن بعضهم يقول يعيد ما دام في الوقت.
قوله: (أَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَزَعَمَ أَنَّ فَرْضَهُ الإِصَابَةُ، وَأَنَّهُ إِذَا تبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ أَخْطَأَ، أَعَادَ أَبَدًا).
وهنا يظهر الخلاف بين مذهب الجمهور (٢) والرواية في الصحيح عند