Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الرابع من الفصل الأول في الشروط

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢١٣

• قوله: (وَالثَّالِثَةُ: هَلْ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ أَمْ لَا؟).

هذه قضية مهمة، وهي من أكثر المسائل التي بحثها العلماء، وإن لم يكن بحثًا موسعًا.

والمعلوم: أن الطهارة نوعان؛ طهارة من الحدث الأصغر وطهارة من الحدث الأكبر، ولا شكَّ عند كافَّة العلماء أن الطهارة مستحبَّة، بالنسبة لمن يؤذن، فالعلماء تكلَّموا في الأذان وأن المؤذن يُكره له أن يخرج من المسجد إلا لحاجة، وحتى غير المؤذنين ممن يحضرون في المسجد يُكره لهم الخروج إلا لحاجة (١)، وهذه مسائل لم يتعرض لها المؤلف.

فينبغي للمؤذن إذن أن يكون على طهارة في حالة الأذان والإقامة، يقول العلماء: إذا ما أذن المؤذِّن وهو غير طاهر سواء كان محدِّثًا حدثًا أكبر أو أصغر فأذانه صحيح، لكنه يكون قد فعل مكروهًا (٢)، ونُقِل عن عطاء أنه قال: "من أذَّن من غير طهارة يلزمه أن يعيد" (٣).