Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٠٤

يجب عليه أن يصلي حسب حاله. يعني: إذا كان حاضرَ العقل، ويعرف ما له وما عليه ففي هذه الحالة يصلي، فإن استطاع أن يتطهر وأن يصلي قائمًا صلى، وإن عجز صلى قاعدًا، وإن عجز صلَّى مستلقيًا، وإلا يومئ إماءً، (أي: يُشير إشارة)، وإن كانت عليه نجاسة، واستطاع أن يزيلها فعل، وإن عجز عن ذلك أيضًا" فإنه يصلي على حالته؛ لأن الله ﷾ يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦]، وقال الرسول ﷺ: "إذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه، وإن أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (١)، وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا طَهُرَتْ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ الَّتِي طَهُرَتْ فِي وَقْتِهَا).

اتفق الأئمة على أن المرأة إذا طهرت -مثلًا- في وقت صلاة الظهر؛ فإنه يجب عليها أن تصلي صلاة الظهر، أو طهرت في أول وقت صلاة العصر وجب عليها أن تصلي صلاة العصر، ولا يلزمها أن تصلي صلاة الظهر.

وهناك رواية أشرنا إليها للحنابلة فيما مضى؛ أنهم يربطون بين الوقتين لتداخلهما واشتراكهما في صلاتي الجمع وهذا الذي يُشير إليه المؤلف.

قوله: (فَإِنْ طَهُرَتْ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لِغُرُوبِ الشَّمْسِ فَالعَصْرُ فَقَطْ لَازِمَة لَهَا، وَإِنْ بَقِيَ خَمْسُ رَكعَاتٍ فَالصَّلَاتَانِ مَعًا) (٢).