Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٠٥

انتقل المؤلف إلى جزء آخر من المسألة وضابطها: إذا طهرت المرأة في آخر وقتَي الجمع، أي: قبل غروب الشمس، أو قبل طلوع الفجر فماذا عليها؟

فيرى الإمام مالك (١) ﵀ أن حديث: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر" (٢)، هذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، ولذلك يرى أن صلاة الظهر بالنسبة للحاضر تحتاج إلى وقت يؤدَّى فيه أربع ركعات، فإن كان هذا الوقت يؤدى فيه مقدار أربع ركعات فأقل، فلا يلزمه إلا صلاة العصر، وإن زاد ذلك الوقت ولو مقدار ركعة، أي: يستطيع أن يؤدي فيه مقدار خمس صلوات فيلزمه أن يصلي الظهر والعصر معًا.

قوله: (وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ (٣): إِنْ بَقِيَ رَكْعَةٌ لِلْغُرُوبِ، فَالصَّلَاتَانِ مَعًا كَمَا قُلْنَا، أَوْ تَكْبِيرَةٌ عَلَى القَوْلِ الثَّانِي لَهُ، وَكَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي المُسَافِرِ النَّاسِي يَحْضُرُ فِي هَذِهِ الأوْقَاتِ، أَوِ الحَاضِرِ يُسَافِرُ).

عند الشافعي وكذلك الإمام أحمد (٤): إن بقي مقدار ركعة؛ فإنه يصلي الصلاتين معًا، وهناك خلاف بين الإمامين: إن بقي مقدار أقل من ركعة كوقت تؤدَّى فيه تكبيرة الإحرام، فعند الحنابلة: يؤدي الصلاتين معًا (٥)،