Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٠٣

أما الحنفية (١) فيفصلون القول في ذلك؛ إذ يفرقون بين أن يطول به ذلك أو يقصر، فيقولون: إن كان إغماؤه قد وصل إلى خمس صلوات فما دونها؛ فإنه يقضي، وإن زاد على ذلك فلا قضاء عليه، وعللوا لعدم القضاء فيما زاد عن الخمس، بأن ما زاد عن الخمس يعتبر تكرارًا فلا يحتاج إلى القضاء.

وأما الحنابلة (٢): فيرون القضاء عليه مطلقًا زاد عن خمس صلواتٍ، أو نقص عنها.

وهذا يبين أن الأرجح: ما ذهب إليه السادة الحنفية من التفرقة بين أن يطول به الإغماء عن خمس أو ينقص.

ومن الصحابة ﵁ مَن حصل له إغماء -كعمار بن ياسر- في عدة أيام ثم قضى ما فاته (٣)، وهذا قد تم تفصيله فيما مر.

قوله: (وَعِنْدَ الآخَرِينَ: أَنَّهُ إِذَا أَفَاقَ فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَةِ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي أَفَاقَ فِي وَقْتِهَا، وَإِذَا لَمْ يُفِقْ فِيهَا لَمْ تَلْزَمْهُ الصَّلَاةُ، وَسَتَأْتِي مَسْأَلَةُ المُغْمَى عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ).

يلحق بالمغمى عليه: الذين لا يستطيعون الإفاقة من الغيبوبة في غرف الإنعاش؛ فينظر في أحوالهم: إن كان المريض يعود إليه عقله ويدرك؛ فإنه