Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٤٣

يرضى المؤمنون أن يوصموا ويوصفوا أنهم من المنافقين؛ فإنه يجد في ذلك ثقلًا وحملًا على نفسه.

• مسألة:

لو أن مسلمًا لم يدرك ركعة من صلاة العصر، وقد تعمَّد تركها بغير عذر حتى خرج وقتها وفاتته؛ فلا يحل له تركها، بل يجب عليه أن يصليها ويقضيها في غير وقتها؛ ولا يفهم من قولنا أنه لم يدرك الصلاة أنه يتركها مطلقًا.

فهناك رأي شاذ لابن حزم في هذه المسألة: أن تارك الصلاة عمدًا حتى يخرج وقتها لا يقدر على قضائها أبدًا (١)، وهذا القول مخالف لجماهير العلماء.

بل؛ أجمع العلماء على أن مَن ترك صلاة من الصلوات ففاته وقتها؛ فإنه يجب عليه قضاؤها، ويعتبر آثمًا في ذلك؛ لأنه فرط في ترك الصلاة، وأخَّرها عن وقتها؛ لكن تلك الصلاة لا تسقط عنه؛ لأنه مطالب بها (٢)،