Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٤٤

وهو يدخل في قول الله ﷾: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مريم: ٥٩].

ويدخل في قول الرسول ﷺ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى العِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ" (١).

فلا يفهم من هذا أن من تعمَّد ترك صلاة وانتهى وقتها؛ أنها تسقط عنه، وهذا يختلف عن الذي فرط في الصلاة زمنًا طويلًا.

• مسألة:

لو أن مسلمًا فرَّط في أمر الصلاة وتساهل بها ومضت به السنون ولا يشعر بذنبه؛ ثم أفاق من غفلته، وأراد أن يعود إلى رشده؛ هل يقضي ما فاته من الصلوات؟!

الجواب: هذه مسألة مختلف فيها بين العلماء؛ على قولين:

الأول: يرى أنه يقضيها مجتهدًا ما لم يلحقه ضرر (٢).