Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٤١

٣ - وقت العصر يمتد إلى ما قبل الغروب، وهو مذهب الحنفية (١)، وأهل الظاهر (٢)، والصحيح أيضًا من مذهب الشافعية (٣)، وهو رأي لبعض العلماء (٤)، ويستدلون بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ المَشْهُورِ: "وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ نَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ" (٥)، وهو متفق عليه.

وجعل المؤلف هذا الحديث خاصًّا باهل الأعذار، وجعل وقتهم وقت ضرورة؛ لكن أيضا من فاتته الصلاة، وصلاها في ذلك الوقت من غير عذر؛ فإنه يكون مدركًا لها في وقتها.

وقصد المؤلف بالحديث المشهور هنا: هو المتفق عليه؛ لأن عادة المصنف أن يقول المشهور، ويقصد المتفق عليه، ويقول: الثابت ويقصد الذي هو في أحد "الصحيحين"، وقد يخالف ذلك أحيانًا.

ولا شكَّ أن الحنفية لا يقولون: إن العصر يبدأ بالمثل وينتهي بالمثلين؛ لأنه بداية الوقت عندهم؛ فيرون أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل غروب الشمس أو حتى أقل من ركعة؛ فقد أدركها، لا سيما أن وقت العصر ضيق عندهم.

* فائدة:

يفرق الحنفية بين صلاتي العصر مع المغرب وبين الفجر؛ مع أنهم يرون أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل غروب الشمس أو حتى أقل من ركعة؛ فقد أدركها؛ فيرون أن من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل