وهي رواية للشافعي (١) ومالك (٢)، وهو الصحيح في مذهب أحمد (٣): أن وقت صلاة العصر ينتهي عندما تصفرُّ الشمس، فيبدأ من المثل وينتهي باصفرار الشمس؛ كما جاء في "صحيح مسلم" وغيره: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْن العَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "وَوَقْتُ العَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ" (٤).
وكما جاء في حديث أبي موسى الأشعري في "صحيح مسلم" أن الرسول ﷺ "أَخَّرَ العَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالقَائِلُ يَقُولُ قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ" (٥)، يعني: في آخر اصفرارها.
والوقت ما بين المثلين وبين ما قبل الاصفرار وقت متقارب ضيق، وليس وقتًا واسعًا؛ إنما الوقت الذي هو أوسع يأتي بعد الاصفرار.
تنبيه: في بعض النسخ صُحِّف اسم الصحابي إلى عبد الله بن عُمَر، وهذا خطأ، والصحيح: عبد الله بن عمرو.