Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث النكول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٦٧

فيدخل في ذلك غير أبي حنيفة، وشيخه حماد، وشيخ شيخه إبراهيم النخعي، وهكذا.

* قوله: (لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِعِلْمِهِ).

مع أن الشافعي له قول آخر، لكنه ليس المشهور مع الإمامين مالك وأحمد، وأحمد له رواية مع الفريق الآخر.

* قوله: (وَلكِلَا الطَّائِفَتَيْنِ سَلَفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اعْتَمَدَ فِي قَوْلِهِ السَّمَاعَ وَالنَّظَرَ، أَمَّا عُمْدَةُ الطَّائِفَةِ الَّتِي مَنَعَتْ مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْهَا حَدِيثُ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمٍ).

أبو جهم مرت قصته في النكاح، لما سألت فاطمة بنت قيس رسول الله ﷺ عمن خطباها معاوية وأبي جهم، فالرسول ﷺ تكلم عن ذلك، وكان الرسول أرسله ساعيًا، ليجمع الزكاة.

* قوله: (عَلَى صَدَقَةٍ فَلَاحَاهُ (١) رَجُلٌ فِي فَرِيضَةٍ).

"فلاحاه" وفي أكثر الروايات "فلاجه" (٢) من اللجاج، يعني شاجره من الشجار، يعني ارتفاع الأصوات، واختلاط بعضها بعضًا. فقد حصل خلاف؛ هذا يقول كذا وأبو جهم كذا، فتطور الخلاف والشجار بينهم، فقام أبو جهم، فضرب الرجل فشجه، بمعنى جرحه. ومعلوم أن من الشجاج ما يكون فيه قود (٣)، أي: دية، وهذا ما سيأتي في هذا الحديث. إذًا الرواية أو الأكثر عند أبي داود الرواية المعروفة، وعند الترمذي وابن