Printed page ١٦/ ١٠٠٦٦
يعني لا يقضي بعلمه، هذا ليس قول مالك وحده، بل هو أيضًا قول الإمام أحمد، وقلنا: هو قول للشافعية (١) .
* قوله: (وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٢) وَشُرَيْحٌ) (٣) .
يعني القاضي شريحًا.
* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٤) ، وَالكُوفِيُّ (٥) ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ (٦) ).
الشافعي هو الإمام الشافعي، والكوفي يعني أبا حنيفة، يعني أحيانًا يقولون: أبو حنيفة، وأحيانًا يقولون: أهل الرأي، لأنهم يمثلون مدرسة الرأي، ومالك يمثل مدرسة أهل الحديث، وأحيانًا يقولون: الكوفيون،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تقدم ذكره. ↩︎
(٢) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٦/ ٣٣٥)؛ حيث قال: " (ولا خلاف أنه يجوز له الحكم بالإقرار والبينة في مجلسه) وهو محل نفوذ حكمه (إذا سمعه شاهدان) ". ↩︎
(٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٩٥)؛ حيث قال: "وقال مالك وأكثر أصحابه: لا يقضي القاضي في شيء من الأشياء بما علمه، لا قبل ولايته ولا بعدها ولا يقضي القاضي إلا بالبينات أو الإقرار. وبه قال أحمد (ابن حنبل)، و (هو قول) شريح والشعبي ". ↩︎
(٤) يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٨/ ٢٥٩)؛ حيث قال: " (والأظهر أنه)، أي: القاضي المجتهد وجوبًا الظاهر التقوى والورع ندبًا (يقضي بعلمه) ". ويستثنى من ذلك كما قال المصنف بعد ذلك: " (إلا في حدود الله تعالى) كحد زنا ومحاربة أو سرقة أو شرب، وكذا تعازيره لسقوطها بالشبهة مع ندب سترها في الجملة". ↩︎
(٥) يُنظر: "فتح القدير" لابن الهمام (٧/ ٣١٤)؛ حيث قال: "وقد انتظم ما ذكرنا حكم القاضي بعلمه، ولنفصلها، فعندنا وفي قول للشافعي أنه يجوز". معتمد المذهب أن لا يحكم القاضي بعلمه لفساد الزمان. يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٥/ ٤٣٩)؛ حيث قال: "والمختار الآن عدم حكمه بعلمه مطلقًا، كما لا يقضي بعلمه في الحدود الخالصة لله تعالى كزنا وخمر مطلقًا". ↩︎
(٦) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٩٥)؛ حيث قال: "وقال (الشافعي) وأبو ثور حقوق الناس وحقوق الله سواء (في ذلك)، والحدود وغيرها في ذلك (سواء)، جائز أن يقضي القاضي في ذلك كله بعلمه ". ↩︎