Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث النكول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٥٢

حضر عنده فلان وفلان، وأنه شهد فلان وفلان، وأنهما عدلان، إلى آخره، ثم بعد ذلك يرسله مختومًا، وقد أشهد عليه شاهدين وقرأه عليهما.

* قوله: (وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِنْ أَشْهَدَهُمْ عَلَى الكِتَابَةِ وَلَمْ يَقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ مَالِكٌ (١): يَجُوزُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣): لا يَجُوزُ، وَلا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ. وَاخْتَلَفُوا فِي العِفَاصِ (٤) وَالوِكَاءِ (٥) هَلْ يُقْضَى بِهِ فِي اللُّقَطَةِ دُونَ شَهَادَةٍ؟).

العفاص والوكاء مرَّا بنا قبل فترة طويلة، ونحن ندرس كتاب اللقطة، وهو إشارة إلى ما جاء في حديث رسول الله ﷺ لما سئل عن ضالة النقدين، قال: "اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرِّفها حولًا كاملًا"، وفي ضالة الغنم: "إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب "، وفي ضالة الإبل: "معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر" (٦).

والمراد هنا فيما يتعلق بضالة النقدين أن الإنسان إذا وجدها يعرف الوعاء، ينبغي أن يعرف الوعاء الذي هي فيه، وكذلك الحبل أو غيره مما تربط به؟ فالعفاص إنما المراد به الوعاء، سواء كان من جلد أو من غيره، والوكاء هو ما يوكأ به، وقد اشتهر بوكاء القربة، وهو الحبل الذي تربط به، ولا يشترط أن يكون من نوع معين؛ لأن الإنسان إذا تأكد من هذه