بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (لِأَنَّ اليَمِينَ قَدْ نُصَّ عَلَى أَنَّهَا دَلَالَةُ المُدَّعَى عَلَيْهِ، فَهَذِهِ أُصُولُ الحُجَجِ الَّتِي يَقْضِي بِهَا القَاضِي. وَمِمَّا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فِي هَذَا البَابِ أَنَّهُ يَقْضِي القَاضِي بِوُصُولِ كِتَابِ قَاضٍ آخَرَ إِلَيْهِ) (١).
هذه مسألة مهمة، يعني قضية كتاب القاضي إلى القاضي، يعني: هل يعتمد أولًا كتاب القاضي إلى القاضي؟
قد سبق - فيما أظن - أننا تناولنا مسألة، وهي: هل يجوز أن يكون قاضيان في بلد؟ ورأينا اختلاف العلماء، فمنهم من قال: "لا يجوز"، ومنهم من قال: "يجوز اثنان "، ومنهم من قال: "يجوز أكثر"، وهذا هو الصحيح، لأن الحاجة تقتضي ذلك، وهو الواقع الآن، لكن المراد هنا إذا كتب القاضي إلى قاضٍ آخر، هناك معلومة الكتاب يبدأ بـ (باسم الله)، وأنه حضر مثلًا عندي فلان وفلان في قضية كذا واختصما، وأنه حضر الشاهدان " فلان وفلان، ويبدو لهم كذا، يعني يكتب جميع الشروط التي ينبغي أن تكون في الدعوى.
* قوله: (لَكِنَّ هَذَا عِنْدَ الجُمْهُورِ مَعَ اقْتِرَانِ الشَّهَادَةِ بِهِ، أَعْنِي: إِذَا أَشْهَدَ القَاضِي الَّذِي يَثْبُتُ عِنْدَهُ الحُكْمُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ أَنَّ الحُكْمَ ثَابِتٌ عِنْدَهُ، أَعْنِي: المَكْتُوبَ فِي الكِتَابِ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى القَاضِي الثَّانِي. فَشَهِدَا عِنْدَ القَاضِي الثَّانِي أَنَّهُ كتَابُهُ، وَأَنَّهُ أَشْهَدَهُمْ بِثُبُوتِهِ (٢)، وَقَدْ