بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لكم يهود". قالوا: يا رسول الله، قوم كفار. فبعد ذلك وداهم رسول الله ﷺ (١).
* قوله: (وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ أَنَّ الحُقُوقَ عِنْدَهُ إِنَّمَا تَثْبُتُ بِشَيْئَيْنِ: إِمَّا بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ، وَإِمَّا بِنُكُولٍ وَشَاهِدٍ، وَإِمَّا بِنُكُولٍ وَيمِينٍ. أَصْلُ ذَلِكَ عِنْدَهُ اشْتِرَاطُ الاثْنَيْنِيَّةِ فِي الشَّهَادَةِ).
يعني اثنين اثنين.
* قوله: (وَلَيْسَ يَقْضِي عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِشَاهِدٍ وَنُكُولٍ وَعُمْدَةُ مَنْ قَضَى بِالنُّكُولِ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَمَّا كانَتْ لِإِثْبَاتِ الدَّعْوَى، وَاليَمِينَ لِإِبْطَالِهَا، وَجَبَ إِنْ نَكَلَ عَنِ اليَمِينِ أَنْ تُحَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى. قَالُوا: وَأَمَّا نَقْلُهَا مِنَ المُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَى المُدَّعِي فَهُوَ خِلَافٌ لِلنَّصِّ).
ولكن الرسول ﷺ قال: "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه " (٢)، ولكن هذا أبي أن يحلف، فقال العلماء، كالحنابلة والشافعية قالوا: "امتناعه عن اليمين دليل على أن الحق عنده، فهي قرينة قوية تدل على صدق المدعي، فترد اليمين إليه، فيحلف، فيأخذ حقه من هذا الممتنع عن اليمين ".