Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في الأيمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٢٠

يُخطب فيه يوم لجمعة، ثم يأتي هذا الإنسان فيقف على هذا المنبر؛ ليحلف يمينًا بالله وهو كاذب؟!

قوله: (وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ مِنَ المَسَاجِدِ (١)، فَفِي ذَلِكَ رِوَايَتَان، إِحْدَاهُمَا: حَيْثُ اتَّفَقَ مِنَ المَسْجِدِ، وَالأُخْرَى عِنْدَ المِنْبَرِ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ القَاسِمِ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِيمَا لَهُ بَالٌ فِي الجَامِع، وَلَمْ يُحَدِّدْ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): يَحْلِفُ فِي المَدِينَةِ عِنْدَ المِنْبَرِ، وَفِي مَكَّةَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ فِي كلِّ بَلَدٍ يَحْلِفُ عِنْدَ المِنْبَرِ).

تعلمون أن تلكم أماكن تضاعف فيها الحسنات، فصلاة في البيت الحرام تساوي مائة ألف صلاة، وفي مسجد رسول الله ﷺ تعدل ألف صلاة إلا في البيت الحرام، وصلاة في المسجد الأقصى تبلغ خمسمائة صلاة (٣)، وهذه كلها بينها رسول الله ﷺ، وبين فضلها، فقال العلماء: " إن السيئات تضاعف هناك "؛ ففرق بين إنسان يرتكب معصية خارج مكة، خارج البلد الحرام، وبين آخر يرتكبها في ذلك المكان، وقد تكلم العلماء عن ذلك وبينوا خطورته (٤).