لأن هذا ورد فيه نص كما ذكرنا قبل قليل، في الحديث الذي أخرجه أبو داود (١)، وابن ماجه (٢)، وسنده صحيح: "من حلف على منبري هذا" كما قال ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة مما في سواه" (٣).
إذًا في الحديث: "من حلف على منبري هذا بيمين آثمة" (٤) يعني بيمينين كاذبة، أما اليمين الصادقة فلا يعاقب صاحبها؛ لأنه يريد أن يستخلص حقه بيمين آثمة، "فليتبوأ مقعده من النار" فما أشد ذلك! وما أخطره! هل يريد المؤمن أن يتبوأ مقعده من النار بسبب أمر من أمور الدنيا، بسبب حطام الدنيا التي تذهب وتزول؟ وما يبقى مع المرء في هذه الحياة إلا عمله الصالح، فإنه إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث.