Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١٥١

فائدة: ١

فإن قيل: ما الجواب عن حديث أَنَسٍ. قال: قَالَ ﷺ (الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ … ) متفق عليه.

الجواب من وجوه:

أولاً: أن هذا الحديث فيه إخبار من النبي ﷺ بالواقع وهو سماع الميت قرع نعال الحي، وهذا الإخبار لا يدل على الإذن في قرع القبور والمشي بينها بالنعال، إذ الإخبار عن وقوع الشيء لا يدل على جوازه ولا تحريمه.

ثانياً: أنه يحتمل أن المراد سماع الميت قرع نعال أصحابه بعد أن يجاوزوا المقبرة ويبتعدوا عن القبور.

ثالثاً: أن ما ذكره النبي ﷺ في هذا الحديث تمثيل لسرعة سؤال الرجل في قبره، وليس فيه تعرض للحكم.

فائدة: ٢

استثنى فقهاء الحنابلة من هذا الحكم بعض الصور:

الأولى: أن يكون للماشي بين القبور عذر يمنعه من خلع نعليه، بحيث يتأذى من المشي بدونهما، كأن يكون في المقبرة شوك، أو نجاسة، أو حرارة في الأرض.

الثانية: أن يكون النزع للملبوس يشق كالخفاف.