دروس فقهية - اللهيميد
وهذا يدل على أن الحاضرين لدفن الميت يردون تراب القبر على القبر بالمساحي والأيدي.
ويستحب لكل من حضر دفن الميت أن يحثو التراب على قبره ثلاث حثيات بيديه جميعاً.
أ-لحديث عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَأَتَى الْقَبْرَ، فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، وَهُوَ قَائِمٌ) رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْني. [وهو ضعيف].
ب-ولحديث أبي هريرة (أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قِبل رأسه ثلاثاً) وهذا مختلف فيه: صححه النووي، وابن القطان، والبوصيري، والألباني، وضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة.
ج- حديث جعفر بن محمد عن أبيه (أن النبي ﷺ حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعاً) رواه الشافعي وهو ضعيف.
د-وجاء عن ابن عباس: (أنه لما دفن زيد بن ثابت حثا عليه التراب ثم قال: هكذا يذهب العلم) أخرجه البيهقي.
وهذا القول هو الراجح. (فالأحاديث الواردة كلها فيها نظر لكن لعل بعضها يقوي بعض).
فائدة:
استحب البعض عند حثُ التراب على الميت أن يقول في الحثية الأولى (منها خلقناكم) وفي الثانية (ومنها نعيدكم) وفي الثالثة (ومنها نخرجكم تارة أخرى) والحديث الوارد في ذلك لا يصح.
وهو حديث أبي أمامة قال (لما وضعت أم كلثوم ابنة رسول الله ﷺ في القبر، قال ﷺ (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً
أُخْرَى) رواه أحمد والبيهقي.
قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف، وضعفه ابن حجر ﵀.