Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ١٠٢

ففي هذا الحديث أن اتباع الجنازة على مرتبتين:

الأولى: اتباعها من عند أهلها حتى الصلاة عليها.

الثانية: إتباعها من عند أهلها حتى يفرغ من دفنها.

وهذه المرتبة الثانية أفضل للحديث السابق حيث يحصل على قيراطين.

فائدة: ١

قوله (من شهدها حتى تدفن) ظاهره أن حصول القيراط متوقف على فراغ الدفن.

وقيل: يحصل بمجرد الوضع في اللحد، لرواية عند مسلم (حتى توضع في اللحد).

وقيل: عند انتهاء الدفن قبل إهالة التراب، لرواية (حتى توضع في القبر) والله أعلم.

قال النووي ﵀: وفيما يحصل به قيراط الدفن وجهان … ، قلت: والصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من الدفن لرواية

البخاري ومسلم: (ومن تبعها حتى يفرغ من دفنها فله قيراطان)، وفي رواية مسلم (حتى يفرغ منها) …

ثم قال ﵀: والحاصل أن الانصراف عن الجنازة مراتب:

أ-ينصرف عقب الصلاة.

ب-ينصرف عقب وضعها في القبر، وسترها باللبن قبل إهالة التراب.

ج-ينصرف بعد إهالة التراب وفراغ القبر.

د- يمكث عقب الفراغ، ويستغفر للميت ويدعو له، ويسأل له التثبيت.

فالرابعة أكمل المراتب، والثالثة تحصل القيراطين، ولا تحصله الثانية على الأصح ويحصل بالأولى قيراط بلا خلاف. (شرح المهذب)