Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٩٦

وقال الشوكاني: وفيه دليل على استحباب الدعاء بعد التكبيرة الآخرة قبل التسليم وفيه خلاف، والراجح الاستحباب لهذا الحديث. … (نيل الأوطار).

فائدة: ٣

قوله (ثم يكبر الرابعة).

أكثر ما ورد هو التكبير أربع تكبيرات.

ولذلك ذهب جمهور العلماء: أنه لا يزاد على أربع تكبيرات.

قال الترمذي: العمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم يرون التكبير على الجنازة أربع تكبيرات، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.

وقال ابن المنذر: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع.

قال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع.

واستدلوا:

كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ نَعَى اَلنَّجَاشِيَّ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إلى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وعن أبي وائل قال: (كانوا يكبرون على عهد رسول الله ﷺ أربعاً وخمساً وستاً وسبعاً، فجمع عمر أصحاب رسول الله ﷺ فأخذ كل

رجل منهم بما رأى، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات). رواه البيهقي وحسنه الحافظ

ورجح الجمهور ما ذهبوا إليه بمرجحات:

أولاً: أنها ثبتت من طريق جماعة من الصحابة أكثر عدداً ممن روى منهم الخمس.

ثانياً: أنها في الصحيحين.

ثالثاً: أنه أجمع على العمل بها الصحابة.

رابعاً: أنها آخر ما وقع منه ﷺ كما في حديث ابن عباس بلفظ: (آخر ما كبر رسول الله ﷺ على الجنائز أربع) لكنه ضعيف لا يصح كما قال البيهقي والحافظ ابن حجر.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا بأس بالزيادة على ذلك.