دروس فقهية - اللهيميد
لكن الأفضل ترك ذلك، لأن النبي ﷺ لم يكفن في قميص.
قال النووي: لا يكره تكفين الميت في القميص، … ثم ذكر الأحاديث السابقة ..
وقال ابن قدامة: التكفين في القميص والمئزر واللفافة غير مكروه، وإنما الأفضل الأول، وهذا جائز لا كراهة فيه؛ فإن النبي ﷺ ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات. رواه البخاري. (المغني).
وقد ترجم له البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٥٦٤) بقوله: باب جواز التكفين في القميص وإن كنا نختار ما اختير لرسول الله ﷺ.
وقال بعض العلماء بكراهة التكفين في القميص.
قال النووي: وهذا ضعيف بل باطل من جهة الدليل، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود، ولم يثبت في هذا شيء، فالصواب أنه لا يكره، لكنه خلاف الأولى. (المجموع)، (المغني)
فائدة: ٧
ما سبب إعطاء النبي ﷺ قميصه ليكفن به هذا المنافق؟
قيل: لتطييب قلب ابنه. قال النووي: وهو أظهر.
وقيل: لأنه كان قد كسا العباس عم رسول الله ﷺ ثوباً حين أسر يوم بدر، فأعطاه الرسول ﷺ ثوباً بدله لئلا يبقى لكافر عنده فضل.
وقيل: فعل ذلك النبي ﷺ إجابة لسؤال ابنه حين سأله ذلك. (المجموع).